عائلة وزارة المالية

طريق واحد
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العلاقات الانسانية في الإســلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم الذبيح
عضو مميز جدا


عدد الرسائل : 597
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 18/11/2007

مُساهمةموضوع: العلاقات الانسانية في الإســلام   الثلاثاء مارس 11, 2008 8:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسلام لا يقف عند حد الإشادة بهذا المبدأ فحسب
وإنما يجعل العلاقة بين الأفراد وبين الجماعات
وبين الدول علاقة سلام وأمان
يستوي في ذلك علاقة المسلمين بعضهم ببعض،وعلاقة المسلمين بغيرهم
وفيما يلي بيان ذلك: علاقةُ المسلمين بعضُهم ببعضٍ:
1ـ جاء الإسلام ليجمع القلب إلى القلب، ويضم الصف إلى الصف،مستهدفاً إقامة كيان موحّد،ومتّقياً عوامل الفرقة والضعف،وأسباب الفشل والهزيمة؛ليكون لهذا الكيان الموحّد القدرة على تحقيق الغايات السامية،والمقاصد النبيلة،والأهداف الصالحة،التي جاءت بها رسالته العظمى؛من عبادة اللّه،وإعلاء كلمته،وإقامة الحق،وفعل الخير،والجهاد من أجل استقرار المبادئ،التى يعيش الناس في ظلها آمنين.
فهو لهذا كلّه يكوّن روابط وصلات بين أفراد المجتمع؛لتخلق هذا الكيان وتدعمه،وهذه الروابط تتميز بأنها روابط أدبية،قابلة للنماء والبقاء،وليست كغيرها من الروابط المادية التي تنتهي بانتهاء دواعيها،وتنقضي بانقضاء الحاجة إليها.
إنها روابط أقوى من روابط الدم،واللون،واللغة،والوطن،والمصالح المادية،وغير ذلك مما يربط بين الناس.
وهذه الروابط من شأنها أن تجعل بين المسلمين تماسكاً قويّاً،وتقيم منهم كياناً يستعصي على الفرقة،وينأى عن الخلل.
وأول رباط من الروابط الأدبية،هو رباط الإيمان،فهو المحور الذي تلتقي عنده الجماعة المؤمنة،فالإيمان يجعل من المؤمنين إخاء أقوى من إخاء النسب:
" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ * [الحجرات:10].
" وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " [التوبة:71].
و:"المسلم أخو المسلم"(1).
وطبيعة الإيمان تجمع ولا تفرق،وتوحد ولا تشتت:"المؤمن ألف مألوف،ولا خير فيمن لا يألف،ولا يؤلف"(2).
والمؤمن قوة لأخيه:"المؤمن للمؤمن كالبنيان،يشد بعضه بعضاً" (3).
وهو يحس بإحساسه،ويشعر بشعوره،فيفرح لفرحه،ويحزن لحزنه،ويرى أنه جزء منه:
"مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم،وتراحمهم،وتعاطفهم،كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"(4).
والإسلام يدعم هذا الرباط،ويقوي هذه العلاقة،بالدعوة إلى الاندماج في الجماعة والانتظام في سلكها، وينهى عن كل ما من شأنه أن يوهن من قوته،أو يضعف من شدته،فالجماعة دائماً في رعاية اللّه،وتحت يده:
"يدُ اللّهِ مع الجماعة،ومن شذ شذّ في النار"(5).
وهي المتنفس الطبيعي للإنسان،ومن ثم كانت رحمة:
"الجماعة رحمة،والفرقة عذاب"(6).
والجماعة مهما صغرت،فهي على أي حال خير من الوحدة،وكلما كثر عددها،كانت أفضل وأبر:
"الاثنان خيرٌ من واحد،والثلاثة خير من الاثنين،والأربعة خير من الثلاثة،فعليكم بالجماعة؛فإن اللّه لن يجمع أمَّتِي إلا على الهدى"(7).
وعبادات الإسلام كلها لا تؤدَّى إلا جماعة؛فالصلاة تسن فيها الجماعة،وهي تفضل صلاة الفذ(8)،بسبع وعشرين درجة(9)،والزكاة معاملة بين الأغنياء والفقراء،والصيام مشاركة جماعية،ومساواة في الجوع في فترة معينة من الوقت،والحج ملتقى عام للمسلمين جميعاً كل عام،يجتمعون من أطراف الأرض على أقدس غاية:"وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه،يقرءون القرآن،ويتدارسونه بينهم،إلا نزلت عليهم السكينة،وحفتهم الرحمة،وذكرهم اللّه في ملأ عنده"(10).
ولقد كان الرسول - عليه الصلاة والسلام - يحرص على أن يجتمع المسلمون،حتى في المظهر الشكلي،فقد رآهم يوماً وقد جلسوا متفرقين،فقال لهم:"اجتمعوا".فاجتمعوا،فلو بسط عليهم ثوبه،لوسعهم.


--------------------------------------------------------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العلاقات الانسانية في الإســلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة وزارة المالية :: العلم والمعرفة :: الشريعة الإسلامية-
انتقل الى: