عائلة وزارة المالية

طريق واحد
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أبخازيا المسلمة .. التي شلت تفكير بوش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
site admin
Admin


عدد الرسائل : 2065
الموقع : USA
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: أبخازيا المسلمة .. التي شلت تفكير بوش   الجمعة مايو 16, 2008 12:34 am



]المواجهة بين الغرب وروسيا على خلفية توسيع الناتو ونشر منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية في شرقي أوروبا ، لم تعد تقتصر على العقوبات الدبلوماسية في هذا الموضوع أو ذاك وإنما اتسع نطاقها لتشمل التهديد بالحرب وهذا ما عكسته الأزمة المتفاقمة بين جورجيا وإقليم أبخازيا الذي يضم نسبة كبيرة من الروس المسلمين ويسعى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي لإقامة دولة مستقلة عن تبليسي.


فالمعروف أنه منذ وصول ميخائيل ساكاشفيلي للسلطة في جورجيا عام 2003 عقب "ثورة الورود" المدعومة من الغرب ، وهو يحاول الابتعاد عن هيمنة روسيا على الجمهوريات السوفيتية السابقة واستعادة السيطرة على إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللذين كانا قد أعلنا استقلالهما من جانب واحد بدعم من روسيا في بداية التسعينات من القرن الماضي ورفض الغرب الاعتراف بهما ، هذا بجانب رغبته الشديدة في الانضمام لحلف الناتو .
وبالنظر إلى أن الأمور السابقة تعتبر تهديدا مباشرا للأمن القومي الروسي ، فقد تصاعدت الأزمة بين البلدين وكادت تصل لمواجهة مسلحة أكثر من مرة لولا تراجع جورجيا في اللحظات الأخيرة.

وفي الشهور الأخيرة ، وعلى خلفية دعم الغرب لاستقلال كوسوفو ، شعرت موسكو بالغضب الشديد لأن هذا يضر بصربيا ، أقرب حلفائها في البلقان ، وسرعان ماطالبت الأمم المتحدة بالمعاملة بالمثل ودعم استقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية اللذين يضمان أغلبية من السكان الروس . وما كادت الأمور تهدأ قليلا إلا وفاجأ الرئيس الأمريكي جورج بوش روسيا بخطوة استفزازية جديدة وذلك عندما أعلن على هامش قمة حلف الناتو في رومانيا في 2 إبريل 2008 ، تأييده لانضمام أوكرانيا وجورجيا لعضوية الحلف ، وهو الأمر الذي اعتبرته موسكو بمثابة تجاوز لكافة الخطوط الحمراء لأن هذا يعني أن يصبح الناتو على حدودها.

وبدأت على الفور في استخدام أكثر الأوراق قوة لديها ألا وهى إشعال الصراع مجددا داخل حدود جورجيا لعرقلة انضمامها للناتو من ناحية وإحباط مخططات بوش من ناحية أخرى ، ورغم أن البعض قد يسارع إلى القول إن هذا قد ينتج عنه أيضا اندلاع مواجهة عسكرية بين روسيا وجورجيا وبالتالي بين روسيا والغرب إلا أن موسكو يبدو أنها هيأت الأرضية السياسية والعسكرية لكى يبقى الصراع داخل حدود جورجيا حتى تحقيق أهدافها.

استفزازات سياسية وعسكرية
فلم تكد تمر ساعات قليلة على إعلان بوش ، إلا وعقد برلمان إقليم أبخازيا المدعوم من موسكو جلسة طارئة في 6 إبريل طالب خلالها الأمم المتحدة بالاعتراف باستقلال أبخازيا على غرار ما حدث حيال كوسوفو ، ولم يخل بيان البرلمان الأبخازي من التصعيد ، إذ جاء فيه "في الظروف السياسية الحالية ستؤدي أية محاولة هادفة إلى حرمان أبخازيا من الاستقلال والسيادة إلى اندلاع نزاع إقليمي مسلح واسع" .

وجاءت خطوة داعمة أخرى من داخل روسيا ، عندما أيد مجلس الدوما الروسي " البرلمان " بالإجماع مشروع قرار يقضي بالإسراع في الاعتراف باستقلال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ، بالإضافة إلى إعلان وزارة الخارجية الروسية أنها ستعيد العلاقات التجارية بشكل كامل مع أبخازيا ، حيث كانت منظمة دول الاتحاد السوفيتي السابق (رابطة الدول المستقلة) قد فرضت حظرا تجاريا على حكومة تبليسي وإقليم أبخازيا إثر النزاع المسلح الذي اندلع بينهما في عام 1992 .

وبجانب ما سبق ، أقدمت روسيا على عدة إجراءات عسكرية استفزازية لجورجيا ومن خلفها حليفتها واشنطن ، حيث أسقطت في منتصف إبريل طائرة تجسس جورجية بلا طيار كانت تحلق فوق أبخازيا، كما قامت في اواخر إبريل بإرسال ألف جندي إضافي إلى الإقليم وهذا العدد يضاف إلى 2500 من قوات حفظ السلام الروسية الموجودة هناك منذ عام 1993 .

وبعد أن أعلنت تبليسي احتجاجها على تلك الخطوة واعتبرتها انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته مع رابطة الدول المستقلة والأمم المتحدة في عام 1993 ، عزت روسيا السبب إلى رغبتها في تعزيز قواتها للرد على خطط تعدها جورجيا من أجل شن هجوم على أبخازيا، متهمة تبليسي بمحاولة جذب أقدام أمريكا بالقرب من حدودها ، وفي 4 مايو 2006 ، جاءت الخطوة الأكثر استفزازا وذلك عندما أعلن سيرجي شامبا وزير خارجية أبخازيا أن قوات الدفاع الجوي الأبخازية أسقطت طائرتين جورجيتين بلا طيار فوق الأراضي التي يسيطرون عليها.

وفي 6 مايو ، أطلق وزير الدفاع الأبخازي ميراب كيشماريا أقوى التهديدات في وجه تبليسي عندما أكد أن القوات الأبخازية مستعدة لمواجهة أي تدخل عسكري جورجي محتمل ، قائلا :" أحذر السلطات الجورجية من أننا لا نحتاج لأكثر من بضع أيام لدخول كوتايسي (مدينة كبرى في غرب جورجيا) ردا على العدوان الجورجي".

عجز بوش والغرب
ويجمع المراقبون أن الغرب لن يستطيع عمل أي شيء في حال اندلاع حرب بين جورجيا وأبخازيا سوى عرقلة انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية وإبعادها من مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى ، بالنظر ل
غرق الناتو في أفغانستان وغرق بوش في العراق وهذا ما يدعم فرص موسكو .
وهناك أمر آخر يصب في صالح موسكو ألا وهو أن جورجيا نفسها غير مستعدة لتطور الأحداث وفق سيناريو النزاع المسلح ، وذلك بعد أن تصاعدت حدة المعارضة الشعبية ضد نظام حكم ساكاشفيلي ، الذي يتهمه كثيرون بسحق المعارضين ونقض وعوده إبان ثورة الورود عام 2003 والتي وصل على إثرها للحكم ، حيث لا يزال الفقر متفشيا بين أبناء الشعب الجورجي.

وهكذا فإن إشعال التوتر في أبخازيا هو عملية مدروسة جيدا من جانب موسكو للإبقاء على جورجيا خارج إطار حلف شمال الأطلسي أو على الأقل انضمامها بدون أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ، وهذا ما عبر عنه بوضوح خبير معهد التحليلات السياسية والعسكرية الروسية الكسندر خرامتشيخين عندما أكد أن الكرملين ينطلق من أنه إذا كان انضمام جورجيا لحلف الناتو أصبح حتميا فلتنضم بدون أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الأمر الذي يتيح لروسيا الحفاظ على تواجدها في منطقتي البحر الأسود وجنوب القوقاز. ويشاطره في الرأي أيضا الخبير الألماني الكسندر رار الذي يرى أن هذه الأحداث تمثل استعراضا للعضلات من جانب روسيا لا غير ، وهناك أيضا الخبير الجورجي باتا زاكاريشفيلي الذي يتوقع أن تشهد
الأزمة انفراجا بعد أية محاثات بين روسيا وأمريكا في المستقبل القريب.


والخلاصة أن روسيا أصبحت أقوى من السابق بمراحل وتلك هى الرسالة التي تحاول إيصالها للغرب عبر إشارات متعددة حيث كانت أبخازيا كلمة السر هذه المرة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://wezaraty.ahlamontada.com
 
أبخازيا المسلمة .. التي شلت تفكير بوش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة وزارة المالية :: الأخبار والأحداث الجارية :: الأخبار السياسية-
انتقل الى: