عائلة وزارة المالية

طريق واحد
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
cond
Admin


عدد الرسائل : 536
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 9:55 pm

1036-001-05-1018

ثلاثون طريقة لخدمة الدين
الشيخ رضا آل صمدي

إن طريق العاملينلخدمة هذا الدين طريق شاق يحتاج إلى جهد وخبرة، ولا بد له من ضوابط يسير عليهاالسالكين. وحتى لا يتكاسل أحد عن خدمة دينه، أو يتوانى أو يدعي أنه لا يستطيع أنيخدم دينه؛ وضع المؤلف هذه الطرق تيسيرا على من يبغي سلوك هذا الطريق, بأسلوب شيقجذاب يشحذ الهمم ويشد القلوب
الكتاب يقع فى 211 صفحة تم تلخيصة فى 32 صفحة و هذه هى الطرق الثلاثون لخدمة الدين الاسلامى:

الطريقة الأولى :( إخلاص النيات وإصلاح السرائر )

الطريقة الثانية :( إيجاد نماذج كاملة في الصلاح )

ويمكننا أن نلخص خطوات هذه الطريقة في الفقرات الآتية :
(1) اهتمام الدعاة والمربين بالقيم والمثل والأخلاق ونماذج الصلاح والعبادة أثناء ممارسة النشاطات التربوية والدعوية المختلفة .

(2) أن تتوافر في المكتبة الإسلامية الأدبيات التي تظهر هذه النماذج من السلف الصالح بحيث تكون وسيلة ميسورة لتعليمها للناشئة أو تعميمها على الناس وتذكرهم بها في الخطب والدروس والمواعظ .

(3) أن يقوم الدعاة بدور تربوي دقيق في ملاحظة العناصر عالية المستوى من الناشئة ، والتدقيق في صلاحيتهم لأي اتجاه ، وتنمية ذلك الاتجاه بما يحقق نبوغهم فيه ورقيهم على دربه .

(4) أن يجتهد كل الدعاة بل كل الغيورين على الدين في أن يحقق كل واحد منهم نموذجا من نماذج الصلاح التي يحبها وينوي بهذا الاجتهاد في بلوغ رتبة الصلاح أن يكون داعيا بصلاحه إلى الله تعالى وحجة له على خلقه ورمزا لشموخ هذا الدين وأثره في نفوس أتباعه .

(5) شحذ همم الناشئة للتنافس في درب الاستقامة عبر المسابقات العلمية والمخيمات التربوية والاعتكافات في المساجد والندوات الترفيهية .

وبعد .. فإن الصلاح حركة ذاتية في أعماق النفس حيث تتفاعل الإرادات ، وتتجاذب الأهواء وتتعارك النوازع ، وينتصر في النهاية العزم القوي .والنفس الطاهرة هي التي تسمو على الخبث ، وتتجذر في تربتها قيم الحق ، ويمكث في أرض فطرتها ما ينفع الناس ، { وأما الزبد فيذهب جفا ء } ، فأكرم بها من نفس تلك التي اسْتَعْدَتْ على شهواتها جنود الإرادة ، وقفزت على أسوار المصاعب تتسنم ذرى المعالي والمكارم ، تخوض حرب التزكية واثقة أنها ستخرج من المعركة بنصر مبين وفلاح أكيد فـ{ قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها } ، لا تتهيب من مساءة شانئ أو ملامة عاذل ، قد أركزت أوتاد الحق في أرض العزم الوثيق ، وتغلغل اليقين يسري في همة متعاظمة كما سرى المداد في الماء القراح .

وقد أشار إلى هذا المعنى نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال : وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل سلامى من الناس عليه صدقة ،كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وبكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) . رواه البخاري ومسلم .

وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم : ( الإيمان بضع وستون شعبة ، أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) . رواه البخاري ومسلم .


الطريقة الثالثة ( التنوع في وسائل الدعوة )
ونختم هذا الفصل بتوصيات عملية تفيد قضية التنوع بالنسبة للداعية :
(1) ضرورة فهم مبدأ الابتكار في الوسائل الدعوية وأنها مشروطة بشروط شرعية حتى لا تدخل في دائرة الابتداع ، والمعنيّ : أن الدعاة يجب أن يفرقوا بين ما هو مسموح وغير مسموح في وسائل الدعوة حتى يستطيعوا الإبداع دون تهيب من حساسية الابتداع ( إبداع دون ابتداع ) .

(2) صقل الخبرات الدعوية بالأساليب الآتية :

أ. التعرف على الدعاة والتجمعات الدعوية والاحتكاك بجهودهم .

ب. مطالعة المؤلفات الدعوية التي تعنى بهذه القضية مثل كتاب : دليل التنمية البشرية لهشام طالب والمسار للأستاذ محمد أحمد الراشد ومقدمات للنهوض بالدعوة للأستاذ بكار . ج. صقل الذوق الدعوي بالثقافة العامة ومطالعة الدوريات العالمية التي يستفيد الداعية منها في أساليب العرض ومتابعة كل جديد في عالم الإعلام .


د. الإعداد لمؤتمرات ومعسكرات تدريب لتنمية قدرات الدعاة .

هـ. جمع تجارب الدعاة وخبراتهم ومهاراتهم في كتاب مطبوع لتعميم الاستفادة من تلك الخبرات .

(3) ضرورة مطالعة كل ما هو جديد عند دعاة الديانات والمذاهب الباطلة حتى يتمكن الدعاة من مقاومة إغراءاتهم

ومواجهتها بالأنفع والأرجى لقبول الناس .

(4) الاهتمام بجانب حسن العرض وبخاصة في الأنشطة الإعلامية . وقد أضحى هذا المجال علما له تقنيته ، وتواتر عندنا كيف أن المتنافسين في الحملات الانتخابية في الغرب يستعينون بمدير لحملاتهم تكون مهمته الترويج لشعبية تلك الشخصية بين الناخبين ، وما أجدرنا في سبيل ديننا أن تعلم كيف نروج له ونجعله غازيا لقلوب الناس .

(5) من الأهمية بمكان أن نولي هذا الجانب مزيدا من الاهتمام عبر إيجاد المتخصصين المتفرغين ( مكاتب خبرة ) لابتكار وسائل دعوية تفيد الدعاة وتعينهم في مجهودهم الدعوي .


الطريقة الرابعة :( التعلم والتعليم )

الطريقة الخامسة( اكتساب مهارات الدعوة )
وإذا أردنا أن نصوغ مهمات هذه الطريقة في عناصر عملية محددة فيمكننا أن نلخصها فيما يلي :
(1) تكوين مكاتب لتبادل الخبرات بين الدعاة مهمتها البحث عن كل جديد في تقنيات العصر مما له مسيس صلة بواقع الدعوة وتسخيره في خدمة الدين ، مع إيجاد الكوادر التي تستطيع التعامل مع تلك التقنيات الحديثة .

(2) أن تتواصى همم الجماعات والهيئات الإسلامية على تدريب أفرادها وصياغة مناهج علمية تدريبية ، مع الحرص على متابعة المستوى ومحاسبة المقصرين مع توليد القناعة في نفوس الأفراد والجماعات بأهمية اكتساب الخبرات والتخصصات المناسبة التي تحتاجها الدعوة ، وأن ذلك من صميم الإتقان والإحسان الذي أمر به الشرع المطهر .

(3) قد يعسر تنفيذ مثل هذه المناهج التدريبية بطريقة جماعية ، فلا أقل من أن توجد تلك المناهج في صورة مؤلفات متاحة لكل قطاعات الدعاة حتى يتمكنوا من النهوض بإمكانياتهم الدعوية بصفة ذاتية .

(4) ضرورة وجود متخصصين في المناهج التدريبية ، مهمتهم متابعة احتياجات الدعوة والدعاة وملاحقة هذه الاحتياجات على صورة كتب أو أشرطة سمعية أو برامج حاسب آلي .

(5) من الأهمية بمكان أن يعمل هؤلاء المتخصصين على متابعة الجديد مما تحتاجه الدعوة من المؤلفات الأجنبية وترجمتها وتيسير تداولها على مستوى الدعاة .

(6) الاهتمام بالجانب الإحصائي في الأنشطة الدعوية ، لأنها من أهم سمات الموضوعية في تقدير جدوى الوسائل ومدى نجاح التجارب ، وأرى أن القصور الحاد في إحصائيات الدعوة له دور كبير في الارتجالية في معالجة المشكلات .

(7) من أهم الجوانب التي يجب على الدعاة إتقانها أو الإلمام بها على أقل تقدير : تقنيات الحاسب الآلي وإمكانياته المتعاظمة وبخاصة في ثورة المعلومات التي أتاحها الحاسب الآلي ، حتى أضحت آلاف الكتب التي يجمعها طلبة العلم في عشرات السنين مخزنة في قرص من أقراص الحاسب الآلي .

(8) إصدار دوريات متخصصة في الجوانب التي يحتاجها الدعاة لاسيما الأخبار والقضايا الدعوية الملحة ، وحشد آراء أئمة الصحوة وقادتها فيها لضمان أعلى نسبة توحّد في الاتجاهات وردود الأفعال .

(9) عقد المؤتمرات واجتماعات البحث باستمرار على مستوى القادة والأفراد عند الإمكان لمناقشة أوضاع الصحوة ودراسة المشكلات واقتراح الحلول والعلاجات ، والتركيز على جانب المشروعات الدعوية العملاقة التي تتطلب مجهودات جماعية وإمكانيات متضافرة .

الطريقة السادسة( الدعاء )

الطريقة السابعة( تربية أفراد الأسرة )
والنهج التربوي الذي يجب أن يلاحظه كل عائل يقوم على دعائم أساسية هي بمثابة الأهداف أو الاستراتيجيات التي تنبني عليها الوسائل والمعالجات .أما تلك الدعائم فهي :
(1) تأسيس حياة إسلامية في المنزل قوامها الخضوع التام لأحكام الشرع والاستجابة السريعة لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

(2) العمل على ازدياد الإيمان عبر رحلة الحياة ، والاجتهاد في الطاعات والعبادات .

(3) بناء أسرة قوية إيمانيا وعلميا ونفسيا وأخلاقيا .

(4) تأسيس العلاقة بين أفراد الأسرة على الحب والإيثار والشفقة والنصح .

(5) تحصين أفراد الأسرة بمناعة إيمانية ضد ابتلاءات الدنيا كالأمراض والفقر ونحو ذلك .

(6) الاهتمام بالجوانب المتممة للضروريات مثل النظام والنظافة والذوق العالي والآداب الرفيعة .

(7) العمل على تحصين أفراد الأسرة ضد فتن العصر المختلفة الهادمة لبناء الدين .

(8) إعلاء الحس الجهادي ، والتعويد على البذل في سبيل الدين .

(9) الاهتمام باللغة العربية ، والعلوم الشرعية ، والثقافة العامة .

(10) تأسيس مبدأ التنافس على الفضائل والتسابق إلى الخيرات .

وعلى ضوء هذه الأسس والمفردات العامة الملاحظة في العملية التربوية طوال عمر هذه الأسرة يتم وضع المناهج التربوية العملية التي تتجه لتحقيق تلك الأهداف .

وليس هذا الدور التربوي مقصورا على رب الأسرة وقيمها وهو الأب ، بل كل منتم إلى أسرة وإن قل قدره وضعف شأنه لكن علت همته في جانب الإصلاح والرغبة في معالجة الخلل .

فكل من انتمى للصحوة المباركة مدعو أن يمارس دوره التربوي داخل أسرته مساهمة في نشر نور الدين ، وإشاعة الخير والهدى بين أفراد المجتمع .

وساطر هذه الكلمات على يقين أن لو كان في كل أسرة فرد منتصب للقيام بحق الله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الهدى وإصلاح العوج فالتمكين لدين الله عز وجل يكون من باب تحصيل الحاصل .

ولا شك أن من أهداف الصحوة في المرحلة المقبلة تفعيل دور كل منتم إليها ، والرقي بمستواه العلمي والتربوي ، فيصبح في كل ميدان صوت حق ينادى على الخلائق ، ويتدخل لإصلاح العوج ، وتعميق الانتماء للدين الحنيف .

الطريقة الثامنة( المناصب المؤثرة )

الطريقة التاسعة ( المال المبارك )

الطريقة العاشرة ( عمارة المسجد )
ومن الأنشطة الجديرة بالاهتمام في المسجد تعليق مجلة حائط تحوي مقالات تعالج القضايا المتفرقة التي تظهر في المجتمع ، ويراعى ألا تعلق هذه المجلة بحث تكون في مواجهة المصلين ، بل يجب أن تعلق من وراء ظهورهم حتى لا تلهيهم في صلاتهم .

ومن الأنشطة المهمة أيضا تكوين مكتبة صوتية تحوى خطب ودروس العلماء والدعاة في شتى الموضوعات التي يحتاجها الناس .

وجدير أيضا بالمسئولين عن أنشطة المسجد أن يوفروا المصاحف لتلاوة القرآن والكتب الدينية المهمة التي يحتاجها الناس ، وخاصة الكتيبات الصغيرة التي تعالج الموضوعات الملحة بحيث يسهل على المصلين قراءتها أثناء انتظار الصلاة مثلا .

وننبه إلى ضرورة تعاون الجميع في أنشطة المسجد ، وصورة ذلك أن توجد لجنة للعناية بأنشطة المسجد ، حيث تقوم هذه اللجنة بتوزيع الأعمال على المستعدين للتعاون ، كما تقوم بدراسة متطلبات المسجد وما يحتاجه من أنشطة تتناسب مع حجمه وحجم المترددين عليه ، ثم تقوم بتنفيذ ما تستطيع القيام به .


عدل سابقا من قبل cond في الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:53 pm عدل 1 مرات (السبب : توضيح العنوان)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
cond
Admin


عدد الرسائل : 536
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:12 pm


يتبع


الطريقة الحادية عشرة ( التخصصات النادرة )

الطريقة الثانية عشرة ( الجهاد أو العزم عليه )

الطريقة الثالثة عشرة ( محاربة المنكرات )

الطريقة الرابعة عشرة ( مخاطبة الجماهير )
إن الجماهيرية تعني أن يتبنى عامة الناس قضايا الدين ، وتتوجه جهود البسطاء نحو خدمة مصالح الإسلام والمسلمين ، وتترفع همم الأفراد العاديين عن دنايا الاهتمامات الأرضية التي تعودوا عليها في الحياة الجاهلية ، لتكون لهم اهتمامات تتسق وأمانة المسئولية التي يتحملونها مع الدعاة . إن مخاطبة الجماهير عبر ملاحظة هذا المنحنى يتطلب أن نركز على أمرين :
الأول : ميادين الخطاب الجماهيري .
الثاني : أساليب الخطاب الجماهيري .

أما الأول : فالمقصود به أن يحرص الدعاة على الاعتناء بالتجمعات التي يتكثف حضور الناس فيها ، ليس في أزمنة العبادات والأعياد الشرعية فحسب ، كصلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء وصلاة الكسوف ، ولكن ينبغي أن يتجاوز الاهتمام إلى غزو الناس في منتدياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومواجهة الباطل في عقر داره ، ومقارعة الجاهلية في عرينها يجب أن يكون زمام المبادرة بأيدي الدعاة ، فمقاليد القيادة الجماهيرية بحق يجب أن تكون في أيدي قادة الصحوة الإسلامية المباركة ، لا في أيدي القوى السياسية التي تملي على الدعاة وتقرر لهم ما يجوز مخاطبة الناس به وما لا يجوز .ويمكننا أن نلخص هذه الآلية في النقاط الآتية :
(1) حصر التجمعات التي يتكثف فيها حضور الناس وترتيب تواجد الدعاة فيها بما لا يتعارض مع أنظمة تلك التجمعات ، كالنقابات والنوادي الرياضية والأفراح التي تلتزم بالشرع المطهـر .

(2) تنظيم جداول الخطب والدروس والمواعظ في المساجد بتوسع أفقي ، حتى يصل الخطاب الدعوي إلى أبعد بقعة ممكنة .

(3) ترتيب العمل الدعوي في الجامعات والمدارس عبر التلاميذ والطلبة الملتزمين ، وتنشيط جهودهم الدعوية عبر تدريبهم على فنون إلقاء الخطب والكلمات في المدرجات وتنظيم الندوات وتنسيق المعارض الثقافية وتصميم مجلات الحائط .

(4) حث العناصر المتدينة من الموظفين على بذل المجهود الدعوي في المصالح الحكومية والشركات والهيئات ، وتكثيف المظاهر الدينية في تلك المواقع مثل إقامة شعائر صلاة الجماعة ، والدعوة إلى حجاب المرأة المسلمة ، وترتيب المعارض التجارية التي تبيع بالأجل كبديل عن طريقة البيع بالقرض الربوي .

(5) الاهتمام بالكتيب الشعبي الذي يطبع بكميات كبيرة ويوزع بالمجان ، بحيث يتناول قضايا الدين المهمة ، ويخاطب وجدان المجتمع ، ويوجهه نحو الالتزام بشرع الله تبارك وتعالى .

(6) الاهتمام بدور الشريط الصوتي الذي أثبت تأثيره البالغ في كل أوساط المجتمع ، مع ضرورة الاهتمام بالإخراج الصوتي والتوسع في التسويق التجاري والتوزيع المجاني .

(7) توزيع أرقام هواتف العلماء والدعاة وشيوخ الصحوة ( المتفرغ لهذا الدور منهم ) ، وحث أفراد المجتمع على الرجوع إليهم في قضايا العصر ومسائل الفتوى .

(8) ضرورة أن تتناول مصنفات الدعاة ومقالاتهم - في الصحف والمجلات مشكلات المجتمع وقضاياه محل الاهتمام ، وألا يغيب الدعاة عنها بزعم التركيز على قضايا الدين الأكثر أهمية ، فإن إشعار الناس بعدم غياب الدعاة عن قضايا المجتمع له دور في توثيق مرجعيتهم لدى كل شرائح المجتمع .

(9) الاهتمام بالأنشطة الدعوية المختلفة التي لها دور في تعميق انتماء المجتمع لدينه ، مثل مسابقات القرآن الكريم والمسابقات الدينية في المواسم كشهر رمضان والأعياد ، وعلى نفس الصعيد أن تتبنى الحركة الإسلامية قضايا الأمة وتدعو الناس إلى المشاركة في تحمل مسئولية حمل أمانة الدين ، فإن ذلك يورث شعورا تلقائيا لدى الكافة أن الحركات الإسلامية تمثل الدين والأمة .

(10) أما بالنسبة لمفردات الخطاب الديني فيجب أن تتعاون الحركات على تأصيل الأولويات التي تضعها في الخطاب الدعوي ، وعلى أقل تقدير أن تجتمع على القاسم المشترك الذي يجمع بينها ، وأن يسود التفاهم في نقاط الاختلاف بشرط عدم الاصطدام مع الثوابت والمسلمات . كما ينبغي أن يتفق الدعاة على تبسيط الخطاب الدعوي ، وتيسير وصوله إلى كل شرائح المجتمع ، ونبذ النخبوية والانتقائية المطلقة في توجيه الخطاب الدعوي . فمن أمارات الدعوة الحقة أن كل شرائح المجتمع تنتمي إليها وتتبنى صدى خطابها وتنافح عن رموزها ونستجيب لنداءات أقطابهـا .

الطريقة الخامسة عشرة ( الخطبة والدرس )
الموضوعات المطروحة فلا بد أن تكون مناسبة لمستوى الحضور ، ومناسبة للزمان والمكان ، فلا يليق أن يخطب بين الناس في دقائق علم السلوك حال كون جمهور المستمعين ممن لا يصلون إلا الجمعة ، أو يحدثهم عن اللحية والنقاب بينما المسجد الذي يخطب فيه يؤمه العلمانيون الذي يرون حاكمية الشرع من أصله محل نظر .

وكذا موضوعات المحاضرات يجب أن تلبي حاجات المجتمع ، وخاصة شبابه الذين هم أكثر رواد المساجد هذه الأيام بحمد الله تعالى - ، فينبغي أن يبحث الداعية عن الموضوعات التي تهم الناس ويعدها إعدادا جيدا ويعرضها عرضا حسنا ولا بد أن يكون في حسبان الدعاة ومسئولي النشاط الدعوي في أي منطقة أن يخرجوا للمساجد خطباء جددا ، يقومون بسد حاجة المساجد من الخطباء والدعاة ، فهذا من شأنه أن يوسع مساحة الدعوة ، ويقوي تجذرها في أنحاء المجتمع عبر توزع الدعاة على مختلف مساجد المناطق المختلفة .

الطريقة السادسة عشرة ( الجهد الإعلامي )
ويمكن أن نجمل طرق هذا الاتجاه فيما يلي :
(1) حث الحكومات الإسلامية والهيئات العالمية على تبني مشروع قناة فضائية إسلامية عالمية مهمتها أداء الدور الإعلامي الإسلامي وصرف الناس عن الغزو الإعلامي المدمر الذي يجتاح بيوت المسلمين


[1]. وإن تعسر هذا المسلك فلا أقل من أن تتداعى همم الغيورين من أصحاب الثروات على تكوين شركة تجارية لتأسيس قناة فضائية إسلامية كما فعل المستثمرون الآخرون عندما أسسوا شركات تجارية تملك قنوات ترفيهية .

(2) تشجيع بعض الشركات ذات الاتجاه الإسلامي الناشئة على إنتاج برامج مطابقة للمواصفات الشرعية ، بحيث تحوي عنصر الجذب والإثارة في نفس الوقت

(3) تثقيف المجتمع المسلم وتوجيهه في كيفية قضاء أوقات الفراغ ، وذلك عبر نشر الكتب التي تبين أهمية الوقت ، وتشرح قضايا الإسلام والمسلمين ، وضرورة تكاتف القوى في مواجهة الكيد العالمي ضد الإسلام والمسلمين ، واستلزام ذلك أن تستغل كل الأوقات فيما ينفع ويفيد وعدم إضاعتها في اللهو والعبث . ولا شك أن هذه الطريقة تحتاج إلحاحا ، وتركيزا على شريحة الشباب الذي هم أكثر الشرائح عرضة للحيرة في كيفية قضاء أوقات الفراغ . كما يستلزم على الدعاة القيام بدور اجتماعي في الأحياء بتنظيم الدورات الرياضية والمناسبات الثقافية والدعوية لمحاولة إيجاد البديل النافع للشباب ، لئلا يجدوا الفرصة للانزلاق مع قرناء السوء بقضاء أوقات الفراغ معهم .

(4) توجيه خطاب دعوي مباشر إلى الآباء والأمهات لحثهم على القيام بدور توجيهي فاعل مع الأبناء لمساعدتهم في قضاء أوقات فراغهم وخاصة في الإجازات الصيفية فإن هذا من شأنه أن يكون حصارا تربويا على النشأ ، ولا يترك فرصة لعناصر الفساد أن تتسلل إلى محيطهم لتنشج شباك صيدها حولهم .

(5) أن تقوم الدعوة بدور توجيهي مباشر في المدارس ومحافل العلم كالجامعات والمعاهد المختلفة ، من خلال المدرسين المنتمين إلى الصحوة ، أو بطريق غير مباشر عبر مناصحة المسؤولين بضرورة القيام بدور تربوي فاعل لإنقاذ النشأ من الغزو الإعلامي المدمر الذي يجتاح بيوت المسلمين ، والذي لن تخطئه عينٌ مراقبة .

وأما على صعيد المجهود الفردي فإن الحصن الإيماني الذي يقيمه كل راعٍ على أهل بيته كفيل أن يقيهم شرور هذا الزحف الإعلامي ، ولعلك ستعجب أيها القارئ أيما عجب إذا علمت أن هناك مدارس أجنبية تشترط على أولياء الأمور أن يمنعوا أولادهم من مشاهدة التلفاز ، وإلا فإن إدارة المدرسة ستكون غير مسئولة عن نتيجة مستواه التعليمي والتربوي .

الطريقة السابعة عشرة ( حركة التأليف )
ندعو ذانكم الطرفين ( المؤلف والناشر ) إلى ميثاق شرف يتواطآن عليه ويلتزمان به ويمضيان على سبيله ، وندعو القراء كذلك إلى التكاتف لمحاربة الثلة المنحرفة التي تتخذ من التأليف والطبع حرفة للكسب السريع فحسب .ندعو المؤلف إلى احترام الذات ، واحترام عقول القراء ، ومن قبل ذلك وبعده إلى مراقبة الله تبارك وتعالى فيما يكتب ، وندعوه إلى اختيار الموضوع على أساس موضوعي يعتمد على :
*** أهمية الموضوع .
*** احتياج الناس إليه .
*** خلو المكتبة من كتاب يعالج ذلك الموضوع .

كما ينبغي أن يحسن التأليف والعرض وذلك عن طريق :
*** دراسة الشريحة التي يؤلف لها ، وما هو الأصلح لمستواها .
*** ينتقي المادة العلمية التي يحتاجها الموضوع بعيدا عن الحشو .
*** يحسن تناول القضية بالتركيز على النقاط المهمة والتأكيد عليها وبيانها .
*** أن ينسق المعلومة عن طريق ترتيبها في عناصر يسهل حفظها واستحضارها .

أما الناشر فندعوه إلى ثلاثة أمور مهمة يجب أن يوجد لها المعادلة التي تحققها :
( أ ) - طبع الكتاب بصورة مقبوله ( ولا نقول ممتازة ) ، بمعنى أن يختار لها ورقا مناسبا وأحبارا جيدة ، ولا يشترط أن يكون الطبع على مستوى راق جدا ، والمنصوح به أن تطبع طبعتان : طبعة شعبية ( بأعداد كثيرة لأن غالبية القراء من ذوي الدخل المحدود ) وطبعة فاخرة لمن أراد اقتناء الكتاب الفاخر

( ب ) - الاهتمام بمعالجة الأخطاء المطبعية ، وذلك عن طريق صف الكتاب بالحاسب الآلي الذي توجد به إمكانيات عالية لعلاج الأخطاء ، أو بتدارك تلك الأخطاء عبر المراجعة وتكرار تجارب الطبع ، أو بإلحاق صحيفة تتضمن الأخطاء المطبعية وأماكن وجودها . وقد صارت كثير من المطابع لا يوثق بطبعاتها بسبب فضائحها في هذا الباب .

( جـ ) الاهتمام بسعر الكتاب ، وتسويقه ، والسعر له دور كبير في سرعة تسويق الكتاب ، وبعض الناشرين للأسف قد يعمد إلى إماتة الكتاب عن طريق رفع سعره لأنه واثق من تسويقه باحتكاره للكتاب واحتياج الناس له ، ولكنه سرعان ما يكتشف أن جشعه هذا له نماذج شبيهة ، فيبتليه الله بناشر آخر يطبع الكتاب ( أو يسرقه باصطلاح الناشرين ) ويبيعه بسعر زهيد منافس ، مما ينتج عنه نفوق كتابه وإعراض الناس عن طبعته .

أما على صعيد الفرد العادي فإن له دورا أيضا في استغلال هذه الوسيلة في خدمة الدين ، فالواقع يشهد أن الذي - يجعل للكتاب قيمة فيشتهر المؤلف ويكسب الناشر إنما هو القارئ الذي هو أنا وأنت وكل فرد مخلص وغيور في الصحوة المباركة ، وما رزقناه الله من عقل وعلم وبصيرة وروية يجبرنا أن نهجر الردئ ونلفظه ، وأن نشجع الجيد ونتبنى نشره بين الناس .

الطريقة الثامنة عشرة ( المطبوعات والمسموعات والمرئيات )
في مجال المطبوعات فلا شك أن الكتاب الإسلامي يحظى بشعبية جارفة أهلته أن يحتل صدارة الكتب الأكثر مبيعا على مستوى معارض الكتاب في العالم الإسلامي ، والذي نقطع به أن الكتاب الإسلامي لو أخذ حريته الكاملة ( من جانب قوى الطغيان ) وتلقى العناية الفائقة ( من جانب المؤلفين والناشرين ) لكان له عندئذ أعظم الأثر في نشر الصحوة الإسلامية على أوسع نطاق ويمكننا أن نصوغ أفكار هذا الباب فيما يلي :
(1) تكوين لجان اختصاصية في كل منطقة دعوية من مهمتها الاعتناء بجانب المطبوعات والمرئيات والمسموعات ، حيث يكون من اختصاصها اختيار الموضوعات باستشارة قادة الدعوة وعلمائها ، واتخاذ الآليات الضرورية لتنفيذ المشروعات الإعلامية المطلوبة .

(2) يجب أن تعتني الدعوة بالجانب التمويلي لهذه الطريقة ، وذلك عبر الوسائل التي ذكرنا في الطريقة الثامنة والتي ذكرت ههنا .

(3) تبني سياسة إعلامية واضحة المعالم كما سبق وبينا في الطريقة الخامسة عشر ، فمن شأن السياسة الإعلامية أن تحدد للصحوة مسارا عمليا وحركيا معينا تتواثب الجهود على تنفيذه وتنشيطه . وأي نشاط في هذا الجانب دون تبني هذه السياسة من شأنه أن يصم أي مجهود بالارتجالية والعشوائية .

(4) على صعيد العمل الفردي بإمكان أي داعية أن يجتهد في الاستفادة من الأشرطة الصوتية والمرئية والمطبوعات ، وذلك عبر شرائها أو طبعها ونسخها ، واستعمالها في نشاطه الدعوي الميداني أو تغذية مكتبة المسجد الصوتية ، أو تكون نادي إعلامي في المنطقة لإعارة تلك الأشرطة على اختلاف أنواعها لسكان المنطقة نظير أجر رمزي أو بدون أجر ، أو على حسب ما يرتئي كل داعية في منطقته .

(5) مناصحة الناشرين وأصحاب الشركات الإعلامية الإسلامية على تبني دور دعوي واضح والمساهمة في نشر الصحوة عبر منتجاتهم الإعلامية ، مع التأكيد على ضرورة أن يلتزم كل أولئك بالخط الدعوي السائد ، وألا يكونوا أداة في يد المنافقين والمبتدعة من أعداء الصحوة المباركة .

الطريقة التاسعة عشرة ( ثورة الاتصالات )الحاسب الآلي والوسائل العصرية في الاتصالات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
cond
Admin


عدد الرسائل : 536
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:28 pm


يتبع
الطريقة العشرون ( إصلاح ذات البين )
إذ لم يعد من المقبول أن نرى العالم كله يتوحد ، والأعداء كلهم يتعاونون لتحقيق غاياتهم وأهدافهم ، ونحن نرى المسلمين ، بل أهل السنة والجماعة متشرذمين ، وهم نقاوة المسلمين وخلاصة الخلق أجمعين . وهذه بعض الأفكار التي نقترحها لتحقيق وحدة الجماعات العاملة في حقل الدعوة بالدرجة الأولى :
(1) تلاقي القيادات الإسلامية والدعاة والعلماء في المناسبات المختلفة ، والأفضل أن تكون هناك لقاءات دورية ومؤتمرات لمناقشة شئون الدعوة .

(2) تكثيف الأدبيات التي تعنى بتوحيد المناهج وفق الكتاب والسنة ، وضرورة الأخذ بمبدأ المناصحة ، وعدم احتكار الحق ، والتغافر في قضايا الخلاف السائغ .

(3) تكثيف التعاون بين الجماعات في القضايا المصيرية ، والتوحد في المواقف التي تستلزم عدم التنازع والفرقة أمام أعداء الدين .

(4) الرقي بمستوى التعاون بين الجماعات العاملة في حقل الدعوة عبر تكثيف تبادل الخبرات الدعوية لتوسيع مساحة الدعوة بين شرائح المجتمع ، ومن مقاصد هذا الاتجاه أن يتم التنسيق بين القيادات في الأعمال الدعوية بحيث لا يجور بعضنا على بعض . فالمجتمع ساحته رحبة تتسع لعمل كل الدعاة ، فلنهجر مسلك التناحر والتسابق إلى احتلال المواقع من بعض ، وليكن النـزاع بيننا وبين أعداء الله تعالى .

(5) تنمية روح المودة في الأفراد عبر هجر مسلك التحذير وتشويه الصورة ، بأن يكون حديث الدعاة عن بعضهم حديث أخ محب لأخيه محترم لغيبته ، فينشأ الناشئون في الصحوة على احترام كل الدعاة وتوقيرهم والتماس المعاذير لمخطئهم ، والدعاء لهم جميعا بظهر الغيب .

(6) تشجيع المخيمات الصيفية المشتركة لتنمية روح المودة بين الأفراد والجماعات والدعاة ، ولتكن هذه المخيمات نواة وبداية لتوحد الصف .

(7) تكوين مجلس حكماء من قادة ودعاة الجماعات العاملة في الساحة يقوم بحسم النزاعات بينها ، والتخطيط والسعي لوحدة الصف الإسلامي .

(8) إصدار البيانات المشتركة في حالة الأحداث الجسيمة التي تلم بالأمة ، فإن هذا من شأنه أن يشعر الشباب بتوحد القيادات ، فتنمو روح العزة الإسلامية في نفوس الشباب ويزدادون ثقة وطاعة لقياداتهم .

(9) درء كل خلاف يحدث بين الأفراد والجماعات ، ومحاولة منع تفاقمه ، أو التقليل من أضراره ومفاسده . وتسوية الخلافات عبر المسئولين ، وعدم استخدام المنابر ووسائل الإعلام للحديث عن الخلافات بين الدعوات والدعاة .

(10) ضرورة التخلق بآداب العمل الجماعي ، وبآداب الأخوة الإسلامية على وجه العموم ، وتطبيق مواثيق المودة والموالاة بين المؤمنين .


الطريقة الحادية والعشرون ( الدعوة الفردية )
بعض الوصايا التي يعتقد الكاتب أنها من الأهمية بمكان حتى تستطيع ممارسة الدعوة الفردية بصورة أفضل ، وبعد قراءتك لهذه الوصايا ستحصل ما يلي إن شاء الله - :
(1) الثقة بالنفس ، والثقة في الله .
(2) الاستعداد وعدم الارتجال .
(3) الهدوء والروية وعدم الاستعجال .
(4) التركيز وعدم التشتت وراء الموضوعات الفرعية .
(5) تلخيص نتائج دعوتك للخروج بفائدة واضحة .
أولا : اقتنع بالقضية واعتبر نفسك الجندي الوحيد في الميدان ، وأن معركتك مع شيطان الهوى سيحسم بمجهودك .
ثانيا : تبرأ من حولك وطولك واستيقن أن الهداية بيد الله عز وجل .
ثالثا : اختر الزمان والمكان المناسب ، إلا في بعض الحالات التي تقتضي الصدع بالحق خوف فوات الفرصة .
رابعا : الأصل في سمتك الهدوء والابتسام ، فإذا احتجت إلى التجهم لصرامة الموضوع فلا بأس ، شريطة ألا يئول ذلك إلى التنفير ، وأنت خبير بردود أفعال من أمامك .
خامسا : تكلم في المنكر الحال ، وتجنب النصح في أمور لا تعلم عن حال المدعو فيها شيئا ( إلا إذا كنت تعلم من المدعو أمرا بعينه يحتاج إلى النصح فيه ) ، فإذا رأيته يدخن فلتكن نصيحتك عن حرمة التدخين ، ولا تكلمه عن غض البصر مثلا حال كونك لا تدري : هل هو ممن يغض البصر عن المحرمات أم لا ؟
سادسا : نحن دعاة الحق نتكلم بسان الشرع ، فلا بد من النطق بأحكام الشرع لا أحكام العرف ، فلا يناسب أن تنصح متبرجة قائلا إن السفور عيب ، بل يجب أن تعلم حكم الشرع فإن جهلته بينته لها .
سابعا : إن التخويف بالنار قد لا يصادف محلا عند البعض فلا بأس أن تميل بهم إلى الحديث عن البشارة ، وما أعد الله للطائعين ، ثم تردف ذلك بلفحة من نار جهنم .
ثامنا : كن بسيطا في حديثك ، وتجنب التفيهق والتقعر واستخدام غريب الألفاظ والمعاني ، ومن لوازم الدعوة الناجحة رشاقة العرض ، ويكون ذلك بالتناسق بين تعبير الوجه ومعاني الكلمات وحسن المنطق وعدم التكلف في حركة الشفتين ولفظ الحروف ، وكذا التناسق بين تعبير الوجه ومعاني الكلمات مع حركة اليد ، ولتحرص على تناسب إشارة اليد مع حركة اليد لتكون معبرة عن ثقة في المتحدث وجدية في الحديث ، ويناسب عند الحديث عن الأمور الصارمة مثلا أن يشير بقبضة اليد ، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم شواهد على هذا المعنى .
تاسعا : ركز نظرك في وجه من تحدثه ، فللعين جزالة في التأثير وتعبير عن الصدق يفوق ما في فصيح الكلام .
عاشرا : لا تهجر نصوص الوحي المطهر عندما تحدث الناس ، فإنهم مخاطبون بكلام ربهم بالأصالة ، وليس بكلامك ، فاستيقن إذا أن في كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من البركة في التأثير أكثر مما في كلامك .
الحادي عشر : لا تكثر من الكلام عن نفسك وعن غيرك ، فتقول أنا وفلان ، وفلان وأنا ، بل حاول أن تجعل من تحدثه في محل اهتمامك نظرا وحديثا ، فحاول إذا أن تستغل خصلة فيه محمودة فتمدحه عليها مكتسبا وده وإعجابه .
الثاني عشر : حاول أن ترطب الحوار ببعض الفكاهة إن اقتضى المقام ، وخاصة إلى احتدم الحوار، وذلك للإبقاء على ركن المودة الذي هو بابك إلى قلبه .
الثالث عشر : لا تجعل القيادة للحوار بيد أحد غيرك ، فإذا حاول أن يصول بك ويجول فالزم نقطة الحوار ولا تتشتت في أودية الحديث ، حيث لا جدوى من جراء ذلك إلا الجدال العقيم ، وقد علمت حكمه .
الرابع عشر : حاول أن تركز في موضوعك ، وأن تسوق له من الأدلة والشواهد الشرعية والمنطقية ما تغزو به ضميره ، فإذا احتللت مكانا في القلب فحافظ على هذا المكان ثم ابدأ هجومك الكاسح من ذلك الموقع ( لا تتراجع أو تتأخر إلى مواقع سابقة ) .
الخامس عشر : حاول أن تستخلص من كلام من تحاوره ما يفسده ، مع التلطف في بيان وجه الاستدلال ، مبتعدا في كل ما سبق عن حب الظهور والرياء والاستعلاء
السادس عشر : ألا فاعلم أنك تتكلم بلسان الحق ، فاجعل له هيبة ووقارا ، وأحسن عرض ما عندك من الحق ، يزهد الناس في ما في أيديهم من الباطل ، واصبر على أذى لاحق من عنت من تدعوه فهذا ثمن الهداية ( لعلك باخع نفسك على آثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) .كما ينبغي أن تعطي الاحترام المناسب بمقام وعمر من تحدثه ، فلا يناسب أن ينصح الصغير الكبير دون أن يضمن نصيحته بالغ التوقير وفائق الاحترام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
cond
Admin


عدد الرسائل : 536
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:42 pm


يتبع
الطريقة الثانية والعشرون ( العناية بالشباب )
وليس هناك مجال للمراء في أن مرحلة الشباب هي مرحلة نضج الغرائز واكتمال فورتها وتعاظم حاجتها ، وأن هذه الغرائز هي التي تتعامل معها النفس إيجابا أو سلبا ، أي استجابة أو رفضـا ، وأن هذا التعامل هو الذي يفرز نوعية الأخلاق التي تتخلق بها تلك النفسأن وجود لجنة تعنى بقضايا الشباب هي أول خطوة في بناء سد منيع ضد طوفان الإباحية والانحلال الذي تواجهه مجتمعاتنا الإسلامية الآن ، وليس يخفى أن أول الصرعى من هذا الطوفان هم الشباب ، إدمان وفجور وشذوذ وزندقة وعلمنة وإلحاد بل وعبادة للشيطان ، فماذا ننتظر بعد كل ذلك ؟ هل ننتظر حتى نرى الشيطان باديا بخلقته يخطف الشباب عيانا لنبدأ التحرك ؟!!
ومن وظائف تلك اللجنة تحديد القضايا ذات الخطر وتبني الأولويات في مشكلات الشباب وطرح سبل العلاج بمشاورة أهل العلم ووضع تصور واضح لمراحل دعوة الشباب مع تصور واضح لأهداف كل مرحلة ووسائلها

ما يجب أن يهتم به المربي والداعي الذي يمارس دورا تربويا أو دعويا ما مع الشباب .
(1) وضوح فكرة الدعوة والتربية لدى الداعية والمربي ، وذلك عبر تصور واضح للمراحل التي سيمر بها مع المدعو ، ولا مانع أن تحتاج بعض تفاصيل العملية التربوية لتعديلات على حسب شخصية المدعو ، ولكن المهم أن ينبذ الدعاة الطريقة الارتجالية في التربية ، وذلك يستتبع بالضرورة تكثيف التحصيل العلمي حول شأن التربية ، ومشاورة أهل الخبرة ، وتلقي النصيحة من المتخصصين .

(2) إن أهم نقطة ترتكز إليها العملية التربوية هي فهم المُرَبى ، أي فهم شخصيته ، وسبر أغوارها ، ومعرفة ميولاته ، وتشخيص عيوبه ، وحصر خصاله وأخلاقه الحميدة ، والمقصود وضع خريطة نفسية له بحيث يسهل على المربي تناول هذه الشخصية بالتربية على بصيرة وهدى ، ولا يكون كالذي يخبط خيط عشواء ويجري التجارب تلو التجارب دون أن يكون هناك أساس علمي أو اتجاه تربوي أو خط دعوي معين يسير عليه . وكمثال نقول : إن كثيرا من الدعاة يبدأ عملية التربية الإسلامية دون أن يتعرف على مشكلات الشاب المدعو ، فيتعرض في مسيرته التربوية لأزمات انتكاس ، أو مصاعب كثيرة منشؤها أن مشكلات الشاب لم تعالج من البداية . فقد يكون ذلك الشاب يعاني أزمة أسرية مع أبيه أو أمه أو أخيه ، أو أنه يعاني قلقا نفسيا معينا ، أو أنه يعاني مشكلة الشهوة مثلا ، فلا يستساغ أن نبادر إلى تحميله هم الإسلام والمسلمين دون أن نوجد الشخصية السوية التي تستطيع على الأقل أن تواجه مثل تلك المصاعب بإيمان واثق ويقين راسخ . إن عملية فهم شخصية الشاب معقدة جدا ، وقد تبنت بعض الدراسات النفسية عقد اختبارات نفسية لمعرفة مشكلات الشباب ، ولكنها ستبقى عديمة الفائدة إذا قام بها غير متخصص ، وستظل هذه الاختبارات في كل الأحوال ظنية النتائج لكثير من الاعتبارات التي لا يتسع المقام لذكرها . ولكن المربي الذي يتبنى نهجا إسلاميا يستغني عن هذه الاختبارات النفسية المعقدة بالاخوة الإيمانية ومبدأ المناصحة الذي يتسم بالشفافية من المنظور الشرعي . ولا شك أن الاخوة والنصيحة لن تتم على الوجه المطلوب إلا عبر اكتساب ثقة الشاب ، ويستلزم ذلك القيام بدور سابق على الدور التربوي وهو ما يمكن أن نسميه تأليف القلب ، وجذب الثقة ، وإزالة الحواجز النفسية . وبعض الدعاة يتعامل مع مشكلات الشباب بشيء من الغلظة والجفاء ، مما لا يناسب والدور التربوي الذي يقوم به ، والذي يستلزم عطفا وحنانا وشفقة . إن بعض الشباب قد يحتاج أبا فقده في البيت ، أو صديقا وفيا لم توفره له المدرسة أو صحبة الجيران . قد يحتاج قلبا يحمل عنه بعض الهموم ، قد يحتاج عقلا ليفكر معه في بعض الحلول لبعض المشكلات . وقد يكون حل مشكلة أو بعض من عطف أو حنان أو صحبة صادقة كفيلة بأن تجعل ذلك الشاب كالظل للمربي ، والقاعدة : أن يتعرف المربي على الباب الذي يستطيع أن يدخل منه إلى قلب الشاب .

(3) تأجيل معركة المدعو مع أهله ، في شأن المنكرات التي قد تعترض طريق التزامه بالدين ، وهي معركة قد تكلفه الكثير إذا أصر على خوضها ، ونحن نعلم أن المجتمع المسلم يحوي الكثير من المنكرات التي صارت كالموروثات والعادات والتقاليد المقدسة ، ونعرف أن مثل هذه التقاليد لا يمكن أن تلتقي مع أحكام الشرع في طريق ، فناسب أن يقتنع بها المدعو كمرحلة أولى ، مع توفير بعض الوظائف الإيمانية لتثبيت كراهية المنكر في قلبه ، ومناصحته بالصبر على أهله ، وعدم التسرع في محاربة المنكرات التي تلبسوا بها . وقد تكون هناك بعض المنكرات التي لا تحتمل السكوت أو الصبر ، فيجب على المدعو أن يتخذ قرارا مصيريا في حياته ، ويجب أن يساعده المربي ومن ورائه الدعوة ، فنحن ملتزمون أمام الله تعالى بمناصرة المؤمنين ، ومد يد العون لهم والذب عنهم والمصابرة معهم في طريق الإيمان .

(4) إن من أهم ما يجب أن يتلقنه الشاب من أصول : طاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واحترام أهل العلم . وهذه الأسس الثلاثة التي يجب أن يقوم عليها إيمان الشاب واجتهاده في الطاعة والدعوة . ويتأكد ذلك في عصرنا هذا الذي اضطربت فيه الأفكار ، وماجت المناهج بأهلها ، واختلط الحابل بالنابل ، فلا عاصم من هذا الهيجان الفكري إلا تلمس خطا العلماء المعتبرين ، الذين شهدت الأمة لهم باستقامة النهج ، وكتب الله لهم القبول بين الخلق ، وذاع صيتهم بين الناس بالصلاح والتقوى ، واستقر إجماع أهل المعرفة على علمهم وتمكنهم من تخصصات الشريعة .

(5) يظن بعض الدعاة أن فترة ما بعد الالتزام ( التنسك ) أسهل مما قبلها ، والحق أنها من أدق مراحل حياة الإنسان على الإطلاق ، وفيها يقول أهل السلوك : إن فساد النهايات من فساد البدايات . وبداية حياة الإنسان يوم أن تتم معرفته بالله ، ويبدأ في سلوك طريق الآخرة . وأشد ما يكون الشاب محتاجا إلى الإرشاد والمعونة عندما يبدأ هذه المرحلة ، فليس الإشكال أن يصلي الشاب في جماعة ، ولكن أن يداوم على صلاة الجماعة ، وليس الإشكال أن يحب الشاب سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويحرص على اتباع أحكامها ، ولكن الصعب هو أن يتعلق بها طوال حياته ، متمسكا بأهدابها ، منافحا عنها . إن وظيفة المربي الحقيقية تبدأ منذ أن وضع الشاب قدمه الأولى في طريق الالتزام . إنه البناء الإيماني الجاد الذي يجب أن نحكم إعلاءه حتى نصون ذلك الشاب من خطر

(6) إن المربي يجب أن يكون له دور مؤثر في توجيه المرَبى إلى العملية التعليمية التي تتخلل فترة التربية ، ويجب أن يهتم المربون بأمرين :

*** كبح جماح الشباب في شراء الكتب والمراجع العلمية ، وحثهم على استشارة المتخصصين لدى الرغبة في شراء أي كتاب جديد .

*** تنمية المهارات البحثية لدى الشباب ، ومساعدتهم في إجراء البحوث الميدانية النافعة ، بالتوازي مع الاهتمام بجانب العلوم الشرعيـة ، والتركيز على الجوانب التطبيقية .

*** الاهتمام بجانب حفظ النصوص ، وبخاصة القرآن الكريم ، فالملاحظ تقصير الدعاة مع الشباب في هذه الناحية ، مع أن المأمول من هؤلاء الشباب أن يكونوا خطباء الغد ودعاة المستقبل ، ولا شك أن عدة الداعية في محفوظاته المختلفة .

(7) إن الطاعة والعبادة من آكد القضايا التي يتأسس عليها التزام الشاب ، ويجب أن يعلم الشباب الملتزم أن النسك لا يتم لهم إذا تكاسلوا في جانب العبادات ، وأن اجتهادهم في العبادة دليل صدق السلوك ، ومن هنا وجب على الدعاة أن يلقنوا هؤلاء الشباب أسس العبادة الصحيحة وفقه الاجتهاد في العبادة ، وسياسة النفس عند الملال والتعب ، وأرحب ميدان يمكن تطبيق هذا المنهج من خلاله ميدان الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ، أو في المخيمات الصيفية التي يختلط الشباب فيها بالدعاة عن كثب ، وتكون التربية بالقدوة حينئذ من أكثر أساليب التربية تأثيرا .

(8) التربية على العزائم ، والحذر من مسلك المترخصين ، فالدعاة قادة المجتمع ، واجتهادهم محل نظر العامة والخاصة ، فلزم أن يُرَبَّوا على معالي الأمور ، وتوطن نفوسهم على الصعب لا الذلول ، وذلك في كل مجال يسلكه المربي مع من يربيه . ففي مجال العلم يجب أن يدرب الشاب على بعض العزمات في طلب العلم مثل الإقلال من الطعام والنوم ، وفي مجال العبادة يجب أن يتعاهد نفسه ببذل أقصى الطاقة في الاجتهاد ، ويكون ذلك بمثابة تمارين يلين بها قسوة قلبه بين الحين والحين ، ولا يليق أن يكون داعية المستقبل كثير الشكاية من طول صلاة التراويح في رمضان ، أو دائم التململ من كثرة الأبحاث التي أُلزم بإعدادها . بل ينبغي أن يتمرس على تلقي المهام الصعبة وتنفيذها دون شكاية .

(9) طاعة المربي من الصفات المهمة التي يجب أن تغرس في الشاب أول النسك ، ومنشأ هذه الطاعة الاحترام والتعظيم لمقام شيخه ومربيه ، وهذا مما يدعو له الإسلام ويحث عليه . ولا يليق بالملتزم أن يعامله مربيه معاملة العوام والسوقة ، واحترام العالم والشيخ والمربي مما يجلب البركة في العلم ويحدث عظيم الأثر في الانتفاع من الشيخ . ومن لوازم ذلك أن يفهم الشاب أن الشيخ بشر ككل البشر ، وليس بكامل في الصفات والأعمال ، وبالتالي فليس متصورا أن يكون معصوما من أي خطأ ، وأنه متى رأى خطأ فإن أمكن التأويل الشرعي السائغ تأول ، وإلا لزم أن يدعو الله بستر عيوب شيخه عنه ، وأن ينفعه بعلمه وقدوته .

(10) التوازن في المقاصد من أهم ما ينبغي مراعاته طوال فترة التربية الأولى ، فيجب على المربي أن يعنى بالجوانب التي ترطب القلب ، وتمنع عنه الإياس والقنوط ، فليس مشينا أن يمنح المربي من يربيه بعض الوقت للهو المباح ، وليس قادحا في المروءة أن يشاركهم الضحك والتبسم فيما لا يوقع في مأثم أو مغرم ، بل إن ذلك أدعى إلى انصهار المربَّى مع المربِّي ، وإفضائه لأسراره ومشكلاته لشيخه فيمكنه التداول معه في حلها وعلاجها . وكثير من المشايخ يقيم سياجا منيعا من الوقار والحشمة الزائدة التي تنقلب مع مرور الأيام إلى عتو ونفور . لقد كانت في أخوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبوته الحانية على الصحابة مثلا لكل مرب في منهج التربية ، وحري بكل مرب أن يهجر التكلف ويربي الشباب على عدم التكلف أيضا ، فالتكلف في كل أمر مذموم ، والمناسب أن يتعامل المربي مع الشباب من منطلق الأبوة الروحية التي تكسبه احتراما ووقارا تلقائيا ، ويبقى على المربي أن يزيل الجليد بعد ذلك بمداخلاته ومناقشاته ومحاولته لفهم الشاب الذي يريد أن يربيه .

الطريقة الثالثة والعشرون :( العناية بالمرأة )
إن الدعوة الإسلامية للأسف لم تستطع حتى الآن أن توجد المعادلة الصائبة لتقوم المرأة بدورها في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى . ومن وتجربة الكاتب أيقنت أن المرأة في كثير من الأحوال أقدر على إصلاح الأسرة من الرجل ، ودورها في إصلاح العوج والمعونة عليه في معظم الأحوال إذا كان في نطاق الأسرة أعظم من دور الرجل والمرأة في كل مكان في العالم لها قدرة على التأثير في مجريات أمور البيت أكثر من الرجل ، حتى التي تكون شخصيتها ضعيفة ، فإنها تستطيع أن تكون الموئل والمرجع لكل مشكلات البيت ، وهي التي تستطيع أن تستوعب كل ما يحيق بالأسرة من نكبات وغِيَر .

فالمرأة كأم لها دور واسع في رسم الخطوط العريضة للتربية التي يجب أن يتلقاها أولادها ، فهي التي تعودهم على الصلاة وقراءة القرآن واحترام الكبير وبر الوالدين ، بل هي التي ترضعهم مخافة الله تبارك وتعالى ، وهي أول من يعلم الأبناء كلمتي الحلال والحرام .

والمرأة كزوجة لها دور متعاظم في إصلاح اعوجاج سلوك زوجها ، وهي التي تستطيع أن تأطره على الحق أطرا ، إذا توفرت لها العزيمة الصادقة كما أن للمرأة دور مع صويحباتها وجاراتها وقريباتها ، في نصحهن ووعظهن ومهاداتهن بالكتيبات والأشرطة


الطريقة الرابعة والعشرون ( العناية بالأطفال )
اعتبرت دراسات صادرة عن الأمم المتحدة أن الدول التي تنفق من ميزانياتها قدرا مخصصا للأمومة والطفل هي دول متقدمة أو ساعية في التقدم ، أما الدول التي يعاني فيها الأطفال والأمهات مشكلات في الصحة والتغذية والعلاج فهي دول متخلفة أو آخذة في التخلف .

واهتمام الدعاة المسلمون بالأطفال لن يتجه بالطبع إلى تقديم الحليب والألعاب والحلوى ، ولكن المقصود من إيراد تلك الدراسة التنبيه على أن الأطفال هم رجال المستقبل وعدة الأمة في التحضر ، وبقدر الاهتمام بتربيتهم وتنشئتهم وتعليمهم نستطيع التنبؤ بالمستقبل الذي ينتظر أمتنا .

وليس خافيا أن الاهتمام بالطفل عندنا معاشر الدعاة يحتل مرتبة متأخرة من أولوياتنا ، بل الواقع المشاهد يعطينا الحق في الجزم بأن كثيرا من الدعاة لا يعير هذا الجانب أي اهتمام أصلا . ونحن لن نتحدث عن قوافل التنصير التي تتصيد الصبية بالحلوى أو عصابات المافيا التي تخطف الأطفال لسرقة أعضائهم وبيعها أو استخدامهم في شبكات الدعارة العالمية مما هو معلوم لكل متابع لأخبار العالم اليوم .


اكتساب ثقة الأسر من أهم الخطوات التي يجب أن يتخذها الدعاة للقيام بدور تربوي فعال تجاه الأطفال ، وقد أثبت التجارب أن سد الحاجات الأساسية للأسر له دور مهم في كسب الثقة وكسر الحواجز . وعلى هذا المنظور فإن الدعاة يجب أن يكونوا أبويين أكثر من الآباء ، ويجب أن تتضافر جهودهم لجعل هذا النشاط المهم سائغا لدى المجتمع ، فالذي لا شك فيه أن كثير من المجتمعات تنظر إلى الدعاة نظرة ريبة ، بل الواقع أن الإعلام قد مارس دورا قذرا في تشويه صورة الدعاة عند الناس ، بحيث صارت الأسر تحذر أطفالها والناشئة فيها من الملتزمين بالدين ومن دخول المسجد كما تحذرهم من الحيات والعقارب وبيوت السحالي السامة وعلى ذلك فإن الدور التربوي الذي سيقوم به الداعية تجاه الأطفال ليس بالضرورة أن يكون دورا تربويا مباشرا ، فقد يكون الداعية نموذجا لأطفال المنطقة إذا كان حديث بيوتاتهم ومضرب المثل في المروءة عند أسرهم .

ويكتسب الدور التربوي مع الأطفال فعالية عالية في التأثير على شخصية الطفل بعد ذلك ، كون الطفل مستعدا للتلقي أكثر من تأهله للمناقشة والمجادلة والتمرد الذي هو من شيمة المراهقين والفتيان .

ثم إن غرس الفضائل في الأطفال أحرى لثباتها وتجذرها في الطبع من أن يتعلمها بعد أن يشب عن الطوق ، وقد أثبتت الدراسات الاجتماعية أن العقائد الاجتماعية والعادات والتقاليد تتأصل في مرحلة الطفولة أكثر من أية مرحلة أخرى .

الطريقة الخامسة والعشرون :( الفقراء والمساكين )
إن الإحصائيات المتداولة تثبت أن نسبة الفقراء في العالم الإسلامي تزيد عن النصف من تعداد السكان ، مما ينبئ بالخلل العظيم في تبادل الحقوق والواجبات ومن أول ما يجب أن يعتني به الدعاة للاستفادة من مساعدات الفقراء والمساكين في الدعوة إلى الله أن يكون القائمين على البحث الاجتماعي وتوزيع النفقات والمساعدات والصدقات مدربون على المعاملة الحسنة والصبر على إلحاح بعض الفقراء ، وعلى امتثال آداب الصدقة من السماحة والتبسم في الوجه وعدم نهر السائل واستعمال طيب الكلام عند انعدام النفقة






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
cond
Admin


عدد الرسائل : 536
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:46 pm


يتبع
الطريقة السادسة والعشرون ( إيجاد الداعية الميداني )
ولْنحاول صياغة بعض وظائف هذا الداعية الميداني واستعداداته وصفاته في نقاط مركزة فيما يلي :

(1) داعية مخلص يمحص النية قبل العمل ، ولا يعتذر عن أي جهد يستطيع القيام به بزعم العجز أو خوف الرياء ، بل يتعلم ويعالج الهوى ويخوض غمار التكليف مملوء الثقة بمعونة الله وكلاءتـه .

(2) على الدعوة بأي مجهود أو طاقة ، فأينما دعاه داعي البذل شمر ، لا يدخر وقتا خاصا للدعوة ، بل أصل عمره موقوف للدعوة إلى الله تبارك وتعالى .

(3) يهتم بالمظهر الذي له دور في التأثير على الناس ، هندامه محترم ، منظم الخطوات ، رشيق العبارة ( ينتقي الألفاظ ولا يلقيها خبط عشواء ) ، يخلب اللب إذا تحدث أو وعظ أو حاضر أو نصح ، طيب الرائحة ، حلو المعشر ، طلق الوجه متبسمه .

(4) مستعد لكل موقف ، فلدية الحلوى والكتيبات والأوراق الإرشادية ، ولديه الأساليب الجاهزة لغزو القلوب ، والطرق المنمقة لاستمالتها ، والأسلحة الفتاكة في محاربة هوى النفوس ، والمغريات الشرعية في جذب الشاردين .

(5) إنه لا يجعل مقصوده الأساسي في الدعوة أن يتنسك كل الناس وينخرطوا في سلك الدعوة إلى الله وإن كان يتمنى حصول ذلك ، بل يتفانى في تقديم كل معونة للرقي بحال المدعوين إلى أي مستوى ينقذهم من نفوسهم الأمارة بالسوء وشياطينهم الغوية أو أعداء مِلَّتِهِم المتربصين بهم .

(6) إن الداعية الميداني يترقب الفرص ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه ، يباغت المواقف ولا يكون هو رد فعل لها ، لا يترك فرصة لما يسميه الناس الصدف أو الفجأة ، بل تراه بدهيا مستعدا لكل موقف بما يناسبه .

(7) إن الداعية الميداني يتجاوب مع المشكلات التي تهدد المجتمع المسلم ، ولا يشغل نفسه بتوافه الأمور وسفسافها ، يقيم لأولويات الدين قسطاسا مستقيما يضبط اهتماماتـه ، ويوجه تحركاته . يتعامى عن أذية المغرضين وسفه المستهزئين ، يمضي إلى هدفه غير ملتفت ، قد أرقه حال الإسلام والمسلمين ، وأفزعه طرق العدو لأبواب الحصون ، فكأنه في رباط ينافح عن ثغر مثلوم يرد العدو من قبله .

(8) يعتمد الداعية الميداني على كل الإمكانيات المتاحة ، ويستغل الظروف لصالحة ، لا يلعن الظلام ولكنه يشارك في إيقاد شمعة ، إذا قصرت به وسيلة نزل إلى التي دونها ، حتى لو لم يجد إلا لسانة أو الإشارة باليدين لاستعملهما متوكلا على الله الهادي إلى صراط مستقيم .

(9) الداعية الميداني متحرك في كل الجهات ، يشارك في كل مجالات الدعوة ، بالقدر الذي يتقن به دوره ، ولكنه عنصر حيوي في كل عمل ، فالدعوة تعتمد على حركيته الواسعة وعلاقاته المتشعبة وقبوله لدى قلوب الناس وتمكنه من الانخراط في أي عمل يسند إليه .

(10) من أكثر سمات الداعية الميداني جدية أنه يعمل في صمت ، ويؤثر العمل الدؤوب على الثرثرة والتفيهق ، ليس بالمنان ولا بالمعجب


الطريقة السابعة والعشرون :( العمل الجماعي )في الغالب بسبب أخطاء شخصية وانحرافات تطبيقية أو مساوئ خلقية وتربوية ناتجة عن عدم فهم منهج العمل الجماعي والتحلي بآدابه . وسبب ذلك أمور :
(1) أن الأمة عاشت دهورا لم تستظل فيها بظل الدولة المسلمة ، ولم تستنشق عبير الحكم الإسلامي الذي من أركانه السمع والطاعة لأولي الأمر ومراعاة مصالح الأمة

(2) جهل الكثير بأدب الخلاف وفقهه ، حتى أضحت المسائل التي تتبناها أي حركة – وإن كانت فروعية – لا تقبل النقض أو المناقشة من أحد .

(3) شيوع الروح الاتهامية وتلاشي مبدأ المناصحة والتواصي بالحق الذي أمر به القرآن .

(4) غلبة الهوى عند البعض ( دون تعيين ) ، والهوى هو منشأ الظلم ، والظلم هو منشأ الاختلاف والتناحر بين الناس .



الطريقة الثامنة والعشرون :( الترجمة )
حركة الترجمة التي نعنيها تحتاج إلى دعم دولي أو معونة هيئات إسلامية عالمية ، وهي أشبه بالدور الجهادي الذي تقوم به هيئات الإغاثة في المناطق الإسلامية المنكوبة ، لأننا لا نرى نكبة أعظم من أن نتعلم الدين واللغة من غيرنا وحديثنا على الترجمة لا يتطرق إلا محاربة الاستشراق والتنصير فقط ، بل إلى مواجهة كل المذاهب الهدامة والمنحرفة أيضا من حيث إن خطرها على الدين الحق لا يقل تشويها عن الكفر الصراح .ويمكننا صياغة الأفكار المهمة بالنسبة لهذه الطريقة فيما يلي :
(1) إيجاد الكوادر التي تتقن اللغات العالمية ، ومخاطبة الدعاة في كل بلدان العالم ممن يتقنون لغة بلدانهم مع اللغة العربية ، وتكوين جبهة عالمية للتعريف بالإسلام ، تمولها الحكومات والدول والهيئات الإسلامية والأفراد ، على أن يترك إشرافها للدعاة .

(2) عقد مؤتمرات عالمية أو محلية لمناقشة هذا الموضوع ، ومساهمة الدعاة في تقديم الأبحاث التي تخص هذا الصدد ، مع تقديم خبرات ذوي الخبرة في هذا المجال .

(3) تكوين مكاتب ترجمة لدى كل حركة أو اتجاه دعوي يقوم بترجمة الكتب التي تشرح حقائق الإسلام مع التنسيق بين تلك المكاتب حتى لا يحصل التكرار .

(4) تنمية مهارات الترجمة لدى الدعاة بعقد دورات تدريبية للترجمة ، واستضافة المتخصصين في هذا المجال لتدريس أحدث تقنيات الترجمة .

(5) صقل لغات المترجمين والرقي بمستواها حتى تكون ترجماتهم محل احترام أصحاب تلك اللغات ، ويكون ذلك بمزيد من التخصص في أدبيات اللغة الثانية التي يتقنها المترجم .

(6) إنشاء صحف ومجلات بلغات مختلفة تترجم فيها كتابات علماء العصر وفتاواهم ، ويوقف الناس من خلالها على أخبار المسلمين برؤانا وليس برؤى رويتر وأسوشيتدبرس .

(7) المسارعة في استكمال ترجمة معاني القرآن الكريم إلى كل لغات العالم سدا للفرض الكفائي العالق بكاهل الأمة .

(8) البدء في مشروع ترجمة الحديث النبوي إلى لغات العالم الحية ، واختيار الكتب المعتمدة مثل الصحاح أو رياض الصالحين ونحوها من الكتب التي عم نفعها بين المسلمين .

(9) البدء في مشروع جاد لترجمة عقائد أهل السنة والجماعة إلى كل لغات العالم ، في مواجهة الحملات الشرسة التي تقوم بها المذاهب الضالة في دعوة غير المسلمين ، وإنقاذا لأولئك الأفراد الذي وقعوا في براثن تلك المذاهب جهلا منهم بحقيقة الإسلام .

(10) تلافي القصور الإعلامي ، والبدء في مشروع جاد لقناة إسلامية دعوية عالمية تستخدم اللغات العالمية الحية في عرض الإسلام وتبيان حقائقه .


‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
cond
Admin


عدد الرسائل : 536
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "   الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:48 pm


يتبع

الطريقة التاسعة والعشرون : ( المراسلات )
ويبرز دور المراسلة في إشعار الجهات التي يتم مراسلتها بوجود رأي عام موحد في مسألة معينة ، وتتبلور أهمية تكوين هذا الرأي العام الموحد في تصعيد موقف الدعوة الإسلامية تجاه استنكار بعض الممارسات الإعلامية بما يشعر تلك الأجهزة أن ممارستها لا تغضب فئة المتدينين فقط ، بل إنها بالإصرار على ممارساتها ستغضب الرأي العام الذي تخدم اتجاهاته ومشاعره والدعوة الإسلامية إذا كانت تقوم بها هيئة منظمة ذات إمكانيات مادية فأحرى بها أن تؤسس مكتبا للمراسلات يتبعها يقوم بالدور الدعوي المنوط به بحيث يتفرغ هذا المكتب كليا لهذه الوسيلة .

أما على مستوى المناطق التي لا تسعفها الظروف في إيجاد دعوة منظمة فليس من العسير حينئذ أن يتعاون على أداء هذا الدور بعض الدعاة بحيث يتناوبون في توزيع المهمات والأدوار فيما بينهم . وهذه جملة من الأفكار التي يمكن الأخذ بها في مجال المراسلات مع اعتبار أن هذه الوسيلة تحتاج إلى التطوير المستمر والمنافسة الضروس مع الخصوم أعني خصوم الإسلام . أولا :تفريغ بعض الأفراد للقيام بمهمة المراسلات ، قد يكون دور هؤلاء الأفراد مجرد تحضير العناوين وكتابة الرسائل – أعني نسخها – ثم إرسالها لأصحابها ، بحيث يكون معهم آخرون يعدون المادة العلمية ويخططون لعملية المراسلات جملة وتفصيلا . وهؤلاء المخططون هم الذي يحددون الشرائح التي يجب الاهتمام بها ويحددون الأولويات التي ستطبق في نظام العمل . كما أن هؤلاء هم الذين يعدون الخطابات والردود بالتعاون مع أهل العلم والمتخصصين في كل المجالات . ومن وظيفة المخططين أنهم يقومون – بالاستشارة مع أهل العلم – باختيار الشرائح التي يمكن مخاطبتها عبر المراسلة مثل الشرائح التالية :
(1) مراسلة ذوي المناصب ومناصحتهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو المساعدة في ذلك .
(2) مراسلة شريحة المفسدين في المجتمع مثل باعة الخمور والمغنين والممثلين أو الصحفيين والكتاب العلمانيين أو الفئات ذات الانحراف الاجتماعي مثل المدمنين والزناة والشواذ .. الخ .
(3) مراسلة الصحف والمجلات على وجه التأييد لبعض المواقف الجمعية أو استنكارها ، ويدخل ضمن ذلك مراسلة وسائل الإعلام المختلفة كالإذاعة والتلفاز للتعبير عن موقف الدعوة الإسلامية تجاه بعض الممارسات الإعلامية .
(4) مراسلة الشركات أو المصانع التي تنتج منتجات تتعارض مع الشريعة الإسلامية ، أو بغرض أن تقوم تلك الشركات بإنتاج منتجات تخدم المجتمع المسلم ، فالسوق الاقتصادي يقوم على العرض والطلب ، والإنتاج عند تلك الشريحة متوقف على وجود الطلب ، والمراسلة خير وسيلة لإفهام تلك الشريحة .
(5) مراسلة الدعاة والمصلحين في كل مكان لتكوين جبهة إسلامية عالمية أقل أوجه التعاون فيما بينها التواصل بالمراسلة ، ويدخل ضمن ذلك مراسلة العلماء والمفتين لطلب فتاواهم أو مطالبتهم بتبني مواقف معينة تجاه المجتمع ، فالملاحظ أن هناك مجموعة من العلماء الذين يتاورون عن المجاهرة بمواقفهم لسبب أو لآخر ، ومثل هؤلاء يحتاجون إلى تحفيز من قطاع الدعاة والمصلحين ، حتى يقوم أهل العلم بالدور الذي أناطه الله بهم ، كما قال تعالى : { وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون } .
(6) مراسلة الأفراد العاديين في المجتمع بمختلف الشرائح كالطلاب والمدرسين والموظفين والعمال وربات البيوت وأصحاب المحلات والأنشطة الاقتصادية .
(7) مراسلة الأغنياء وأصحاب الثروات لحثهم على الإنفاق والبذل في سبيل خدمة الدين أو إخراج الزكاة للفقراء والمساكين والمستحقين .
(8) أما بالنسبة للعناوين فيمكن الاعتماد على المجلات التي تعلن عن عناوين بعض الممثلين والمغنين أو لاعبي الكرة ، أو بالاستفسار من الدليل أو غير ذلك من الأساليب والسبل .
(9) من الأفضل للهيئات التي تخصص مكتبا إعلاميا للمراسلة أن تضع خططا وتصورات واضحة لنشاطها بحيث يراعى معقولية الهدف والغاية وواقعية الوسيلة مع مراقبة الأداء وإصلاحه كلما أمكن .
(10) استخدام المراسلة للإعلان عن الأنشطة الدعوية كالدروس والمحاضرات والندوات والمؤتمرات سواء عبر البريد العادي أو الإلكتروني على صفحات الإنترنت .
(11) مما ينبغي الاعتناء به : استغلال المناسبات المختلفة في المراسلة ، كالأعياد الشرعية ( الفطر والأضحى ) والمناسبات الاجتماعية كأفراح الزفاف للتهنئة أو مناسبات الجنائز للتعزية أو مناسبات نجاح الطلبة أو قدوم مولود جديد أو الفوز بجائزة علمية أو منصب مرموق ونحو ذلك ، فمراسلة أصحاب الشأن في هذه المناسبات مع إرفاق الرسالة بنصيحة تناسب المقام دور يسير ومؤثر لا ينبغي أن نغفل عنه . والمطلوب أن تقوم الدعوة في كل مكان باستخدام هذه الوسيلة مع مراعاة إمكانياتها وما هو أصلح لبرامجها ، مع اعتبار أن هذه الوسيلة كغيرها من الوسائل تخضع لضابط المصلحة والمفسدة الشرعية المعتبرة وما لهما من دور في تحديد القرار لتطبيق وسيلة من الوسائل




الطريقة الثلاثون :( المؤتمرات )( الشورى بين الدعاة في أمور الدين )إن تماسك بنيان الجماعة المسلمة مؤسس على ركنين مهمين ، بهما يستقر الاجتماع ، وعليهما يتعاظم العمل والبذل :
الأول : التعاون ، وعدم التفرق والاختلاف .
الثاني : الشورى بين المسلمين فالشورى الإسلامية تحترم رأي كل مسلم وتعطيه الحق في التعبير عن رأيه ولكن في إطار نظام تصاعدي لا يخل بمبدأ التخصص ، ويمنع افتئات الحقوق وانتقاصها من ذويها مع جعل المصالح العامة للأمة فوق كل اعتبار فممارس الشورى عندئذ لا بد أن يتحلى بآداب الشورى مثل :
(1) احترام القطعيات والأساسيات وعدم استنفاد المجهودات في نقض الثوابت .

(2) احترام الرأي المخالف وعدم تسفيهه إذا لم يتعارض مع الثوابت والقطعيات .

(3) سلوك السبيل السوية في الرد على آراء المخالفين واستحضار النيات الصالحة في التقويم والرد .

(4) عدم إهمال أخلاق الأخوة الإسلامية العالية مثل التسامح والبشاشة والابتسام في الوجه مما يورث مناخا وديا عند التشاور والتباحث .

(5) الالتزام برأي المجموع وعدم الخروج عليه أو قدحه حتى لو ظهر خطؤه بعد ذلك ، ومن أرقى الأخلاق في الشورى أن يمدح رأي المجموع وإن كان مخالفا لرأيه ويروجه بين الناس .

إن تطبيق نظام الشورى الإسلامية في المؤتمرات الدعوية طريق ضرورية لتأهيل الدعاة لحمل مسئولية القيادة فيما بعد ، فإن هذه الشورى هي التي تضمن تكوين شخصية القائـد المنظـم العملي المتسامح ، وتختصر الشورى من شخصيات أصحابها حب السيطرة والأنانية ورؤية الذات .ويمكننا أن نصوغ كيفية تطبيق هذه الوسيلة في النقاط الآتية :
(1) تنمية الروح الجماعية واحترام مبدأ الشورى بين الدعاة خاصة وبين المنتمين للصحوة المباركة عامة ، واعتماد المناهج العلمية والتربوية التي تلمح هذا البعد ، مع محاولة تلقينه للأجيال الناشئة عبر الطرق التي ذكرناها في الطريقة الثالثـة بعد العشـرين ( العناية بالأطفال ) .

(2) تداول الأدبيات التي تغذي هذا الجانب بين الدعاة وفي الملتقيات العلمية كالخطب والدروس حتى يتحول مبدأ الشورى إلى عقيدة اجتماعية لا مجرد مظهراعتيادي .

(3) أن تتعاهد الحركات الإسلامية على اعتماد مبدأ الشورى في آلياتها الحركية ، وأن تنبذ احتكار القرارات المصيرية ، وأن تُشعر الواقع الدعوي أنها تصدر في مواقفها عن آراء المتخصصين من أهل العلم المعتبرين .

(4)قيام المجموعات الدعوية في كل مكان بتكوين مجالس تنفيذية ، ومن أعمال هذه المجالس التنفيذية الاجتماع الدوري لمناقشة مستجدات العمل الدعوي ، ومتابعة الأنشطة المعتمدة ، والتحاور في إيجابيات وسلبيات الأداء الدعوي لتلك المجالس التنفيذية . ويسري هذا النظام على أي مجموعة تدعو إلى الله ولو صغرت ، فأمارة جديتها أن يتشاور أفرادها ، ويتحركوا تحركات مدروسة ، ويخطوا خطوات واضحة المعالم بينة المراحل جلية الأهداف والوسائل .

(5) أن يعمل الدعاة على اعتماد الأبحاث الإحصائية قبل تبنيهم لمواقف معينة ذات خطر ، فمن علامات الجهل والاستبداد والمخاطرة بمصير الدعوة أن تصدر المواقف دون سبر لاستعداد الناس للمشاركة في تبني ذات الموقف .

(6) تحديد مواعيد دورية للمؤتمرات والاجتماعات الدعوية ، والحرص على ألا تكون عشوائية الهدف والغاية ، مع مراعاة الجوانب التنظيمية لإنجاح تلك الاجتماعات .

(7) أصبح بالإمكان عقد المؤتمرات والاجتماعات عبر شبكات الإنترنت بحيث يتحدث مجموعة من الأفراد بالصوت والصورة ، مما يتيح قدرا من الأمان لتلك الاجتماعات في حق من يحال بينهم وبين عقدها بصورة علنية .

(8) يفضل أن تعلن توصيات المؤتمرات العامة وتنشر بين قطاعات الصحوة حتى يتبنى الأفراد توجهات القادة .

(9) يفضل للمؤتمرات الدعوية الكبرى أن تعقد بدون إشراف حكومي حتى تكون في مأمن من الضغوط المعروفة ، وحتى تعتمد الشفافية المطلوبة لتحقيق مصداقيتها لدى قطاعات الصحوة .

(10) الوقوف بحزم أمام الشخصيات المريضة التي تشغّب في المؤتمرات ، وعدم إتاحة الفرصة لها لإفساد الجمع أو تحزيب المجتمعين .

(11) تكريم الشخصيات الدعوية الناشطة والتنويه بجهودها وإجلال بذلها من باب : ( من لا يشكر الناس لا يشكر الله ) .

(12) الاجتهاد في عقد المؤتمرات العالمية لشرح قضية الإسلام للناس ، ومواجهة حملات التشويه التي تمارس ضد الصحوة المباركة ، وتجديد دعوة الأنبياء والرسل بالجهر بنداء التوحيد عبر المنابر العالمية لإقامة الحجة لله تبارك وتعالى والإعذار بأداء الأمانة .

(13) تبني ميثاق عمل إسلامي بين الحركات الإسلامية لعقد المؤتمرات التي تفيد المسلمين ، بحيث يظهر المسلمون كقوة ذات شأن .

(14) استغلال تلك المؤتمرات في التبرؤ من المذاهب الضالة والاتجاهات المنحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة ، والتي تتمسح بالإسلام وأهله ، حتى يعتمد الناس معايير أهل الصحوة المباركة في تقويم الاتجاهات الجديدة .

(15) محاولة حشد تأييد علماء العصر وأئمة الدين من أهل السنة لتلك المؤتمرات حتى تغدو هذه المؤتمرات ذات مرجعية علمية دعوية عالمية ينظر إليها المسلمون نظرة إجلال واحترام .

وبعد .. فإن هذا الجانب لا تكفيه مثل هذه العناصر المجملة ، ولكنه يحتاج إلى صياغة آليات تتناسب مع كل مجموعة دعوية على حدة ، وحسبي أنني قدمت الأفكار العامة داعيا طاقات المبدعين من الكتاب أن يفصلوا المجمل وأن يقدموا للناس تصورات مختلفة لتطبيق هذه الوسيلة المهمة .

ومن آمالي أن أرى شبيبة الإسلام تعتمد نهج الشورى في عملها الدعوي دق أو جل ، وتقديم صورة عملية للدعوة المنظمة التي تمارس العمل الدعوي بطرق راقية الأسلوب ، وأن تنبذ العشوائية والاستبدادية ، وأن تعظم آراء أهل العلم وتحترم أفكار المتخصصين ، وأن يسود بينهم الخطاب العلمي في تناول الآراء دون الخطاب العاطفي .










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملخص كتاب " 30 طريقة لخدمة الدين الاسلامى "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "00"تحدي الشتاء بمزيدا من الطاقه"00"
» حمل كتاب " حياة محمد صلى الله عليه وسلم"
» هام للغاية: قانون قسم " لديَّ مُشكل في لوحة الإدارة " إن لم تحترمه تم إهمال مشكلتك...
» "هل تبحث عن السعادة الحقيقية ؟"
» مبدعون رغم الألم .. "نمآذج سطرت أسمآءها بحبر الفخر"

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة وزارة المالية :: الفنون والثقافة والهوايات :: قرأت لك-
انتقل الى: