عائلة وزارة المالية

طريق واحد
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة الدكتورة هناء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
seham
عضومميز


عدد الرسائل : 477
تاريخ التسجيل : 21/10/2007

مُساهمةموضوع: قصة الدكتورة هناء   الخميس يناير 31, 2008 10:18 pm

'بائع الفستق'،
مدهشة لأنها تقدم عالما جديدا علي الرواية الحديثة، انها تقدم الواقع المصري الآن، الواقع المصري بتعقيداته، بتناقضاته، بمشاكله الحقيقية، تقدمه من خلال الانثي، والانثي المصرية بالتحديد، للانثي رؤية في الحياة لايمكن للرجل أن يعبر عنها، علي سبيل المثال آلام الولادة، هل يمكن لرجل أن يصفها من الداخل؟ مستحيل طبعا، تدخل الكاتبة إلي صميم عالم الانوثة من خلال الدكتورة هناء الأستاذة الجامعية المتفوقة الطموح، التي تبلغ في بداية الرواية عامها الاربعين وهي ماتزال بعد عذراء، هنا تتغلغل الكاتبة في عالم العانس، وما اكثر اللواتي فاتهن قطار الزواج الآن في مصر. الازمة الاجتماعية، ومحدودية فرص العمل، واسباب شتي، الدكتورة هناء ارتبطت بقصة حب رومانسية مع زميلها رامي في العشرينات، ثم سافر إلي امريكا، ولم تتح لها الفرصة مرة أخري، تفرقت اسرتها وأصبحت في شقة والديها وحيدة، وهنا أدق وصف قرأته في ادبنا الحديث للمرأة الوحيدة في المكان المرتبط بذكرياتها وطفولتها، علاقتها بالاشياء، غير أنها عند بلوغها الاربعين تقرر ما يبدو لنا غريبا، ان تفقد عذريتها، العفة تاج الفتاة في العشرين، وزينتها في الثلاثين، وكربها في الاربعين، رامي حبيبها القديم لم يلمسها قط، من هذه النقطة المثيرة تنطلق ريم بسيوني لتتغلغل في أغوار الدكتورة هناء، الشخصية القوية، التي تقاوم انوثتها معظم الوقت، وتستسلم لها أحيانا، تختار طالب الماجستير خالد الذي يعمل تحت رئاستها، تدعوه إلي البيت ومن خلاله أو به تفقد عذريتها، تهبه ما حافظت عليه طوال عمرها لكن ببرود وكأنها تقوم باجراء اداري، تبدأ علاقتها بخالد التي تتطور إلي زواج غير معلن،
تصبح رئيسة القسم، وتقرر هي المخلصة لعلمها وعملها أن تستقيم الامور، لادروس خصوصية، لارشوة، لامحسوبية، وهنا تكشف لنا عما يدور في الجامعات، ويكثف هذا من تناقضاتها هي في علاقتها بتلميذها وصراعها بين الانثي والدكتورة داخل شخص واحد، جدة العمل في تقديمه لعالم مغاير وجديد علي الرواية العربية، ودقة رصد التحولات، كما يحدث مع شقيقتها التي يهجرها زوجها ليتزوج أخري أصغر سنا. عندئذ تستسلم المهجورة المطلقة إلي عالمها الخاص، تحج وبعد عودتها تصبح صاحبة مجلس تحضره النساء ليصغين إلي الدروس الدينية وشيئا فشيئا تتحول الحاجة إلي داعية، تؤكد ريم بسيوني رصدها الرهيف لمصرية المفردات التي تلتقطها من الواقع، مفردات الحوار، العلاقات بين الابناء والآباء والامهات، متغيرات المجتمع، ووصفها للطعام.

من أجمل صفحات الرواية وصف أيام الدكتورة هناء في المستشفي وعندما اضطرت إلي استئصال الرحم، ذهبت وحيدة، وجاء خالد ليقف إلي جوارها، وعندما رشا الممرضة بعشرين جنيها ليقضي الليلة إلي جوارها تعلق من خلال خالد: 'لن تفهم ان الرشاوي ليست دائما من شرير لشرير، وفي الغالب في مصر من غلبان لغلبان آخر'، قرب الهرم وفي منطقة فقيرة جدا يلفت نظر خالد اعلان كبير علي سطح عمارة في وسط منطقة عشوائية يقول: اذا كنت تحلم فنحن سنحقق كل احلامك، يبتسم عندئذ في اسي علي المارد والاعلان والشركة التي اختارت الفقر والبؤس مكانا للتجارة والثراء.

تقص ريم بسيوني باقتدار وبدون افتعال، وتقدم رؤية جديدة اصيلة بدون ادعاء، غير أنها تمر علي لحظات هامة كان من الضروري ان تتوقف عندها اطول، منها ليلة فقد عذريتها بقرار منها، وايضا لقاؤها برامي الحبيب القديم، الوهم البعيد، رغم جرأة الكاتبة علي الدخول إلي مضامين شائكة الا أنها تتحفظ عند ذكر تفاصيلها، وتلك احدي مشاكل الكتابة الانثوية في ادبنا العربي، أما تطرفا مبالغا فيه طلبا للرواج، او تحفظا عند المواضع التي يجب الا يتحفظ فيها الكاتب،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الدكتورة هناء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة وزارة المالية :: الفنون والثقافة والهوايات :: قرأت لك-
انتقل الى: